الحطاب الرعيني
41
مواهب الجليل
تنبيهات : الأول : يجب التعريف عقب الالتقاط . قال ابن الحاجب : ويجب تعريفها سنة عقيبه . قال في التوضيح أي عقب الالتقاط ، وظاهره لو أخر التعريف يضمن . وفي اللخمي : إن أمسكها سنة ولم يعرفها ثم عرفها فهلكت ضمنها انتهى . وينبغي أن لا يتقيد بالسنة اه . وقال ابن عبد السلام : والضمير من قوله عقيبه راجع إلى الالتقاط المفهوم من السياق ولا يؤخر التعريف فإن ذلك داعية إلى إياس ربها فلا يتعرض إلى طلبها ، فإن ترك تعريفها حتى طال ضمنها . كذا قال بعض الشيوخ : نقلت كلامه على ما فهمت . انتهى . وفي معين الحكام . فرع : وإذا أمسك الملتقط اللقطة سنة ولم يعرفها ثم عرفها في الثانية فهلكت ضمنها ، وكذلك إن هلكت في السنة الأولى ضمنها إذا تبين أن صاحبها من الموضع الذي وجدت فيه ، وإن كان من غيره فغاب بقرب ضياعها ولم يقدم في الوقت الذي ضاعت فيه لم يضمن انتهى الثاني : قوله لا تافها مقابل لقوله تعريفه لا بقيد السنة ويعني أن التافه لا يعرف ولم يقل له أكله ، لان إباحة الاكل لا تنافي سقوط الضمان كالكثير بعد السنة بخلاف عدم التعريف فإنه مناف للضمان ونحوه لابن عبد السلام . الثالث : جزم المؤلف بأن الكثير وما دونه من فوق التافه يعرف لسنة ، أما الكثير فلا خلاف فيه ، وأم ما دون الكثير وفوق التافه وهو المشار إليه بقوله كدلو ، فحكى ابن الحاجب فيه قولين : تعريفه سنة وتعريفه أياما مظنة طلبه ورجح في التوضيح ونصه : قال ابن الحاجب : وأما ما فوقه من نحو مخلات ودلو فقيل يعرف أياما مظنة طلبه ، وقيل سنة كالكثير . قوله فوقه أي فوق التافه ودون الكثير مما يشح به صاحبه ويطلبه . ابن رشد : ولا خلاف في وجوب تعريفه إلا أنه يختلف في حده ، فقيل سنة كالذي له بال وهو ظاهر ورواية ابن القاسم في المدونة ، وقيل لا يبلغ به الحول وهو قول ابن القاسم من رأيه في المدونة أيضا ورواية عيسى عن ابن وهب في العتبية في مثل الدريهمات والدنانير أنه يعرف ذلك أياما . ابن عبد السلام : وتأول المدونة بعضهم على القول الأول من كلام المصنف وهو الذي عليه الأكثر من أهل